| تأليف | الاستاذ الدكتور محمد عبد الكريم الحوراني |
| عدد الصفحات | 176 |
| سنة الطبع | 2026 |
| نوع التجليد | غلاف |
| رقم الطبعة | الاولى |
| لون الطبعة | اسود |
| القياس (سم) | 17*24 |
| الوزن (كغم) | 0.301 |
| الباركود | 9789957923471 |
إن جملة القضايا التي يتناولها الكتاب تبدو في ظاهرها مبعثرة ومتناثرة، وهذا ليس غريباً، لأنها تعكس الطبيعة التفكيكية لعلم الاجتماع المعاصر الذي يتميز بالتعددية والتنوع والسيولة. كما أنها بمثابة خروج من رتابة التأليف التقليدي، ومن ثم ليتمكن القارئ، تماشياً مع طبيعة المرحلة، أن يختار منها بعجل، ما يجذب إنتباهه ويثير اهتمامه، وكأنها جزئيات منفصلة تماماً عن بعضها صُممت بلا أطروحة تجمعها وتصلها ببعضها وفق مسار منطقي. ولذلك يمكن قراءتها كل على حدة، إلا إذا كانت إحداها تحيلنا إلى الأخرى بنص واضح.
إن اقترابنا مع المجتمع يميط اللثام عن المرتكزات الواقعية والمؤشرات الإمبريقية للتجريدات التي نستخدمها عادة في تعلم النظرية والمنهج على حد سواء. كما يمكن أن نشاهد عن كثب حجم المفارقة والاختلاف بين ما نتعلمه في القاعات الدراسية وما يحدث في الواقع فعلاً. ولذلك فإن البُعد العميق لفكرة هذا الكتاب هو بيداغوجي بإمتياز، ويشدد على ضرورة تعلم علم الاجتماع بالممارسة، وهذا ما يجعنا ننتقل من حالة إعادة إنتاج المعرفة إلى إنتاج المعرفة، ومن التسليم بالمعرفة السوسيولوجية إلى تأملها ومراجعتها. ولذلك أشدد كثيراً في هذا الكتاب على الذات السوسيولوجية وضرورة تنشئتها وتحضيرها لتكون خلاقة ومبدعة وناقدة ومنفتحة على مستجدات الواقع الاجتماعي.
ومن زاوية أخرى، يمكن قراءة هذا الكتاب بإعتباره يقدم مجموعة من القضايا التي تعكس فجوات بحثية في المجتمع العربي. سواء كان ذلك يتعلق بموضوعات البحث أم بالأدوات المُطبقة في المُقاربة البحثية. ومن قبيل ذلك التقاطعية، والأدائية، وعلم الاجتماع البصري، والعمل العاطفي، والحميمية، وعلم الاجتماع الرقمي، والاستقطاب الاجتماعي وغيرها. لقد جاءت هذه القضايا في مرحلة ما بعد المعاصرة لعلم الاجتماع، وأضحت في الوقت الراهن تقليدية نسبياً بالنسبة لعلم الاجتماع الأمريكي والغربي بوجه عام.